الشيخ محمد مهدي الآصفي
44
ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة
( 2 ) من السنّة رواية الفضل بن شاذان روى الصدوق في كتابيه « عيون أخبار الرضا » « 1 » و « علل الشرائع » « 2 » ، قال : حدثني عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطّار ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، قال : قال أبو محمد الفضل بن شاذان النيسابوري . . . فإن قال قائل : ولِمَ جعل اولي الأمر ، وامر بطاعتهم ؟ قيل : لعلل كثيرة : منها : أنّ الخلق لمّا وقفوا على حدّ محدود ، وأمروا أن لا يتعدّوا تلك الحدود ؛ لما فيه من فسادهم ، لم يكن يثبت ذلك ، ولا يقوم ، إلّابأن يجعل عليهم فيها أميناً يأخذهم بالوقت لما أبيح لهم ، ويمنعهم من التعدّي على ما حظر عليهم ، لأنّه لو لم يكن ذلك لكان أحد لا يترك لذّته ومنفعته لفساد غيره ، فجعل عليهم قيّماً يمنعهم من الفساد ، ويقيم فيهم الحدود والأحكام . ومنها : أنّا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملّة من الملل بقوا وعاشوا إلّابقيّم ورئيس ،
--> ( 1 ) . عيون أخبار الرضا 2 : 97 ، ط النجف 1390 ه ، وزاد في العيون على السند المذكور قوله : ( وحدثناالحاكم ؛ أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن عمه أبي عبداللَّه محمد بن شاذان ، قال : قال الفضل بن شاذان ) . ( 2 ) . علل الشرائع : 251 ، ط النجف 1385 ه .